Please Wait For Loading

شقة رقم 1، الطابق الرابع، بناية الرشيد، شارع 60 متر، زانياري، أربيل، العراق +964 750 243 2080 info@maffnetwork.org

سيادة القانون

تشترط سيادة القانون أن تعمل الحكومة ضمن حدود قانونية واضحة، بحيث لا يكون أي فرد أو مؤسسة فوق القانون، بما في ذلك الحكّام والمسؤولون. وعلى الرغم من تعدد النماذج الدستورية في العالم، إلا أن العديد منها تعرض لشكل من أشكال عدم التوازن في التطبيق، سواء بسبب توسّع السلطة التنفيذية على حساب بقية السلطات، أو نتيجة تفسيرات دستورية انتقائية لا تتوافق حتى بقدر بسيط مع المبادئ الديمقراطية.

يشكل اليقين القانوني والعدالة الإجرائية ومبدأ الفصل بين السلطات ركائز أساسية لنظام قانوني يضمن أن تكون القوانين معروفة، مستقرة، وتُطبّق بشكل منصف.. فجميع الأنظمة الراسخة في مجال سيادة القانون تؤكد على سموّ الدستور، ووجود ضوابط وتوازنات فعّالة، وقضاء مستقل، وإجراءات قانونية شفافة. هذه المبادئ تمنع تركّز السلطة وتضمن خضوع الحكومة للمساءلة أمام المواطنين والقانون.

يمثّل القضاء المستقل حجر الأساس لسيادة القانون، حيث تُتخذ القرارات القضائية استنادًا إلى النصوص القانونية والأدلة، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو المصالح الشخصية.

وعلى الرغم من تعدد النظم القضائية، إلا أن الكثير منها شهد أشكالاً من التدخل السياسي أو التعيينات غير المهنية أو التأثيرات العشوائية، مما يضعف استقلالية القرارات القضائية. إن ضمان استقلالية القضاة والمؤسسة القضائية وقطاع العدالة وتعزيز استقلالهم تشكل عوامل أساسية لحمايتهم من التأثير غير المشروع، ولضمان إصدار أحكام قانونية رصينة قائمة على مباديء العدالة والقانون والرحمة .