حقوق الإنسان
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أرَسَى المبادئ الأساسية التي تؤكد أن جميع البشر يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق. ورغم وجود العديد من المعاهدات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، إلا أنّ معظمها قد تعرّض لشكل من أشكال التعديل، سواء من خلال التحفظات التي تُبديها الدول، أو من خلال التطبيق الانتقائي والعشوائي، ما يقلّل من شموليتها وقدرتها على حماية الفئات الهشة.
تشكل الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق الجماعية إطارًا مترابطًا لحماية الكرامة الإنسانية. وإذا ما تم اعتماد نهج القانون الدولي في حماية الحقوق، فمن الضروري التأكد من عدم وجود انتقائية داخل الالتزامات التعاهدية، وأن يتم تنفيذها بصورة كاملة وغير مجتزأة.
وتعتمد أنظمة حقوق الإنسان الفعّالة في مختلف الدول على عناصر أساسية مكرّرة هي:
الرقابة الدولية، التنفيذ الوطني، سبل الانتصاف القضائي، ومشاركة المجتمع المدني. وتشكل هذه العناصر مجتمعة منظومة للمساءلة تحمي الأفراد من انتهاكات السلطة ومن التمييز
أما الحقوق المدنية والسياسية، فهي الضمانة الأساسية لحريات الفرد، وتمنع السلطات من تقييد الحريات والحقوق الأساسية بصورة تعسفية أو دون مبرر مشروع. ورغم تعدد صيغ الحماية في هذا المجال، فقد تعرّض الكثير منها للتقليص تحت ذرائع مثل حالات الطوارئ أو القيود العشوائية، التي قد لا تبدو متناسبة مع الأهداف الحكومية المشروعة.
وتضمن هذه الحقوق—ومنها حرية التعبير، وحرية التجمع، وحرية الدين والمعتقد، والحق في محاكمة عادلة—قدرة الأفراد على المشاركة الفاعلة في المجتمع الديمقراطي وعلى التمتع بحماية قانونية فعّالة من أي تجاوزات.
